عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
6
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
أن أسألك عن شيء فقال هات مسألتك فقلت لم سميت شميما فشتمني ثم ضحك وقال بقيت مدة من عمري لا آكل إلا الطين بحيث تنشفت الرطوبة فإذا جاءني الغائط كان مثل البندقة فكنت آخذه وأقول لمن أنبسط إليه شمه فإنه لا رائحة له فكثر ذلك مني فلقبت بذلك انتهى توفي بالموصل في رجب عن سن عالية وفيها أبو محمد محمد بن حمد بن حامد بن مفرج بن غياث الأنصاري الأرتاحي المصري الحنبلي ولد سنة سبع وخمسمائة تخمينا وسمع بمصر من أبي الحسن بن علي بن نصر بن محمد بن عفير الأرتاحي العابد وغيره وبمكة من المبارك بن الطباخ وأجاز له أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي وتفرد بإجازته قال المنذري كتب عنه جماعة من الحفاظ وغيرهم من أهل البلد والواردين عليها وحدثوا عنه وهو أول شيخ سمعت منه الحديث ونعته بالشيخ الأجل الصالح أبي عبد الله محمد بن الشيخ الأجل الصالح أبي الثناء حمد وقال وهو من بيت القرآن والحديث والصلاح حدث من بيته غير واحد وروى عنه ابن خليل في معجمه ونعته بالصالح وبالإمام توفي في عشري شعبان بمصر ودفن بسفح المقطم وفيها ابن الحصيب أبو المفضل محمد بن الحسن بن أبي الرضا القرشي الدمشقي روى عن جمال الإسلام وعلي بن عقيل الصوري وضعفه ابن خليل وفيها يوسف بن سعيد البنا الأزجي البعلي الفقيه الحنبلي المحدث سمع كثيرا وكتب بخطه توفي يوم السبت سلخ السنة ودفن يوم الأحد مستهل السنة التي بعدها وفيها أبو الفتوح يوسف بن المبارك بن كامل الخفاف البغدادي سمعه أبوه الحافظ أبو بكر الكبير من القاضي أبي بكر الأنصاري وابن زريق القزاز وطائفة وكان عاميا لا يكتب توفي في ربيع الأول . ( سنة اثنتين وستمائة ) فيها كما قال في العبر وجد بإربل خروف وجهه وجه آدمي